محمد نبي بن أحمد التويسركاني

244

لئالي الأخبار

وقال : يا ابا ذر حاسب نفسك قبل أن تحاسب ، وزن نفسك قبل أن توزن ، وتجهّز للعرض الأكبر يوم تعرض لا تخفى على اللّه خافية وقال : يا أبا ذر لا يكون الرجل من المتّقين حتى يحاسب نفسه أشدّ من محاسبة الشريك شريكه فيعلم من اين مطعمه ، ومن اين مشربه ومن أين ملبسه . وقال النبي صلى اللّه عليه واله : أكيس الكيّسين من حاسب نفسه وعمل لما بعد الموت وقال : على العاقل أن يكون بصيرا بزمانه مقبلا على شأنه حافظا للسانه وقال عبد الأعلى : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : ما قول اللّه تعالى : « إِنَّما نَعُدُّ لَهُمْ عَدًّا » قال : ما هو عندك ؟ قلت عدد الأيام قال : ان الاباء والامّهات يحصون ذلك ولكنه عدد الأنفاس وقال الباقر عليه السّلام : إذا بلغ الرجل أربعين سنة نادى مناد من السماء دنا الرحيل فاعدّ زادا ولقد كان فيما مضى إذا أتت على الرجل أربعين سنة حاسب نفسه وعن ابن عبّاس من بلغ الأربعين ولم يغلب خيره شرّه فليتجهّز إلى النار وقال أبو ذر : يومك جملك إذا قدت رأسه اتّبعك ساير جسده يريد إذا عملت في أول نهارك خيرا كان ذلك متّصلا إلى آخره . وفي تفسير قوله : « صُحُفِ إِبْراهِيمَ » ان فيه وعلى العاقل ما لم يكن مغلوبا على عقله أن يكون له أربع ساعات : ساعة يناجى فيها ربّه وساعة يحاسب فيها نفسه ، وساعة فيها يتفكر فيها صنع اللّه اليه وساعة يخلو فيها بحظّ نفسه من الحلال فان هذه السّاعة عون لتلك السّاعات ، واستجمام القلوب ترتفع ( توديع خ د ) لها ونقل ان الخواجة ربيع وضع عنده قلما ومدادا وكان يكتب كلّما يقوله ويفعله من أوّل اليوم إلى وقت نومه في اللّيل ثم ينظر فيه . فما كان من الطّاعات يشكر اللّه له . وما كان من القبايح يستغفر اللّه منه . وقال بعض : من آوى إلى فراشه ثم لم يتفكر فيما صنع في يومه فان عمل خير احمد اللّه تعالى وان أذنب استغفر اللّه تعالى كان كالتاجر الذي ينفق ولا يحسب حتى يفلس . * ( في مرغبات محاسبة النفس ) * لؤلؤ : فيما يرغبك في محاسبة النفس قال النبي صلى اللّه عليه واله : الغفلة في ثلاثة : الغفلة عن ذكر اللّه ، والغفلة ما بين صلاة الغداة إلى طلوع الشمس ، والغفلة عن نفسه في دينه حتى يموت